الشيخ الطوسي
58
تهذيب الأحكام
فليس له ان يحرم إلا من المدينة . ومن نسي الاحرام من الميقات فليرجع إليه ويحرم منه إن كان عليه وقت ، وان يكن عليه وقت فليمض وليحرم من الموضع الذي انتهى إليه ، روى ذلك : ( 180 ) 26 - موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، وان خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج . ( 181 ) 27 - وعنه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل مر على الوقت الذي يحرم منه الناس فنسي أو جهل فلم يحرم حتى اتى مكة فخاف أن يرجع إلى الوقت فيفوته الحج قال : يخرج من الحرم فيحرم فيجزيه ذلك . وليس بين هذه الرواية والأولى تناف ، لأنه إنما يجب عليه الخروج من الحرم متى لم يخف ان خرج فوت الحج ، كما أنه متى لم يخف فوت الحج ان خرج إلى ميقات أهله يلزمه الخروج إليها ، ولا بأس للمضطر الخائف على نفسه ان يؤخر الاحرام من الميقات إلى أن يدخل الحرم ، روى ذلك : ( 182 ) 28 - محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن أبي شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن أحدهم عليهم السلام قال : إذا خاف الرجل على نفسه أخر احرامه إلى الحرم . ومن كان منزله دون هذه المواقيت التي قدمناها فميقاته منزله ويلزمه الاحرام منه ، روى ذلك :
--> - 181 - الكافي ج 1 ص 255